أبي الخير الإشبيلي

مقدمة 11

فهرسة ما رواه عن شيوخه من الدواوين المصنفة في ضروب العلم وأنواع المعارف

عام 529 ه ( صفحة 245 ) ، وفي مدينتي المرية وطريف عام 540 ه . وبعد رجوعه عام 535 ه . إلى إشبيلية ، عاد من جديد إلى الأخذ عن أستاذه أبي الحسن شريح . ويحيطنا الجهل بحياته إلى عام 549 ه وهو العام الذي زار فيه مدينة شلب . ثم استمع عامي 563 ه . و 564 ه في مدينة مورون « 1 » إلى المعلم أبي إسحاق بن إبراهيم بن خلف . من المرجح ان ابن خير تجول في معظم مدن الأندلس ، لأنه هو نفسه يذكر أساتذة من مختلف المدن الأندلسية قرأ عليهم بعض الكتب . ولما اعتراه المرض في بدء العام السبعين من عمره ، عرض عليه حاكم قرطبة إمامة المسجد الكبير فقبل ، وكان يتقاضى عن ذلك مرتبا إلى يوم وفاته ، أي يوم الأربعاء في الرابع من ربيع الأول عام 575 ه . لقد قضى ابن خير حياته كلها ، إذن ، - ما خلا السنتين الأخيرتين - في طلب العلم ، فتتلمذ لأساتذة عديدين ، وروى عنهم عددا من الكتب يفوق التصديق ، وهكذا ألف الفهرسة - التي ننشرها الآن استنادا إلى المخطوط المحفوظ عنها في خزانة الاسكوريال . ويظهر من هذا الكتاب ان ابن خير كان قد قرأ أو سمع قراءة أو أجيز له ما ينوف على 1045 كتابا . فليس من العجب ان يقول عنه ابن الأبار إنه فاق الجميع في قراءة الشعر وشرح السير . كان ابن خير رفيع الاخلاق ، فلم يعرفه أحد إلا ومدحه . يظهر أن ابن خير كان قد كتب ثبت الشيوخ الذين أخذ عنهم وفهرست الكتب التي رواها عنهم . ولكن هل يعني هذا أنه كتب كتابين مختلفين أم كتابا واحدا تحت اسمين مختلفين ؟ لا يمكن البتّ في الأمر . ويؤكد ابن الأبار في ترجمة حياة ابن خير ، انه كان يستعمل في زمانه برنامجا ضخما من أسماء المعلمين ، ويشير في موضع آخر إلى هذا الكتاب . ويتابع كلامه فيقول : إن

--> ( 1 ) - ورد في متن الكتاب صفحة 358 ذكر مدينة « مورور » والراجح أن تكون هي المقصودة هنا في المقدمة ، خصوصا وانه ورد في صفحة 424 و 425 - عند الكلام عن أبي إسحاق إبراهيم بن خلف - ان بلده مورورا ونسبته الموروري . - المشرف .